.

قبل يومان قمت بشراء لفافة ورقية يبلغ طولها 4 أمتار، كان ذلك نتيجة حافز نحو استبصار شيء في نفسي . كنت مدفوعة بحيوية نحو الفهم، محاولة التحرر من تعب السؤال.

أغلقت هاتفي اغلاقا تاما متجاوزا حدود انقطاع الطاقة، علّقت حساباتي على المنصات، وشعرت بأني منيعة من شيء لا أميزه. ألصقت الورق على الجدران، وأمسكت قلما أسود ذو رائحة محفزة، وبدأت أكتب.

كان علقي يستحضر أرقاما و صور ذهنية تدور حول العمل، فيما كنت أحاول أن أستجدي شيئا أبعد من هذا، شيئا يدور حول المعنى أو المعنوي، شيء أثيريّ، قادم من الأعلى.. وبعيد. لم أفلح. تمددت على السرير مقابلة جداري الملطخ، وصرت أفكر: ” والله مرة Geeky اللي قاعدة أسويه”. بحيلة أقصر من خنصري، فكرت ماذا لو استثمرت كل أموالي في جسدي وفتحت مجالا للعموم للنظر وضغط “قلب”، هل يمكن لهذا أن يغير شيئا.

أقرأ كثيرا هذه الأيام، مقالات وكتب، وأستهلك “ميديا” إلى الحد الذي يحترق فيه ذهني ويتوقف قسريا عن الفهم. لا تهمني قضايا الخارج وأظن أنني منغمسة في قضاياي الخاصة.

أتخيل نفسي كاتبة ذات صيت محليّ، أتخيل أني صاحبة متجر الكتروني صغير، صاحبة قناة يوتيوب شهيرة، صاحبة بودكاست يحبه الجميع، اتخيل ان لي جسد ممشوق وعقل مستيقظ. عندي ما يكفي من المال للسفر، والتأنق والأكل والسكن وحيدة. لا يمنحني ذلك بحد ذاته نشوة خاصة غير أن عقلي منفتح على الاحتمالات لا أكثر

أشرب الآن شوكلاته ساخنة في يوم صيفي، الأمر أشبه بقدوم الأشياء التي رغبناها في الوقت الخاطئ. بيد أن ذلك لم يغير طعم الكاكاو العضوي المر مع حليب جوز الهند الدافئ.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s